السيد هاشم البحراني

44

البرهان في تفسير القرآن

أحب مما أحب ، وكان ما أحب أن يخلقه من طينة من الجنة ، وخلق من أبغض ، مما أبغض ، وكان ما أبغض أن خلقه من طينة من « 1 » النار ، ثم بعثهم في الظلال » . فقلت : وأي شيء الظلال ؟ فقال : « أما ترى ظلك في الشمس شيئا وليس بشيء ؟ ثم بعث فيهم النبيين يدعونهم إلى الإقرار بالله ، فأقر بعض وأنكر بعض ، ثم دعوهم إلى ولايتنا ، فأقربها - والله - من أحب « 2 » ، وأنكرها من أبغض ، وهو قوله : * ( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ) * » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « كان التكذيب ثم » . قوله تعالى : * ( وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه فَعَلَيْه تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * [ 84 - 86 ] 4945 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه فَعَلَيْه تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَقالُوا عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * : « فإن قوم موسى استعبدهم آل فرعون ، وقالوا : لو كان لهؤلاء على الله كرامة كما يقولون ما سلطنا عليهم . فقال موسى لقومه : * ( يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه فَعَلَيْه تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَقالُوا عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * » . 4946 / [ 2 ] - العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، عن قوله : * ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * ، قال : « لا تسلطهم علينا فتفتنهم بنا » . قوله تعالى : * ( وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وأَخِيه أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * [ 87 ]

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 314 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 127 / 38 . ( 1 ) ( من ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر زيادة : اللَّه .